السيد علي عاشور

8

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

مؤمنوهم يزيدون ويضمحلّ المضمحلّون ، وقلوبهم بين مخصب ومجدب ، وبلادهم تخصب بدعوة النبي صلّى اللّه عليه وآله ولا يسلّط عليهم عدو إلا منهم حتى يكفيهم اللّه برجال منهم يكونون أمراء نجباء ، وجيران لهم متفرّقون يجتمعون على رجل يأمنون معه على أنفسهم ، وتمتلئ الأرض حولهم ظلما وجورا وفتنا كقطيع الليل ، حتى يدخل كلّ بيت خوف أو حرب ، أو فتنة ، وأمراء مردة ، وأمناء خونة ، وعرفاء فسقة ، يفشوا الربا والزنا وتكتفي النساء بنساء ورجال برجال . ولا تزال دعوة النبي صلّى اللّه عليه وآله مبسوطة لأهل مصر أن ينكسر عدوهم وهو من خارجهم ومنهم ، ويزيد جندهم فهم خير أجناد الأرض ، ولأهل عمان بدوام الهدى فهم أهل إيمان وهداية ما لم يمل أبرارهم إلى فجارهم ، ويأتيهم المهدي يستنفرهم فينفروا فيقول لهم : صدّقتم بها ولستم بها كاذبين ، ومن أهل بحرين ، بينهم ذوو قلوب ترى بنور اللّه ونساء على قدم صديقية نساء مكة خير من ركب الإبل ونساء مدينة النبي صلّى اللّه عليه وآله . . ) « 1 » . [ 4 ] - وفيه : ( أصحاب بلال أصحاب آدم ، فيهم سر الإيمان خبّىء ، يوقظه المهدي من أرض السودان تخرج له رايات البيعة بالحب والطاعة ، ما ذاع له إذاعة ، وتجد عنده الحكمة شعوب الحطمة . وتدعوه الأحباش فيلبّي ، وعند جبل جونا المخيف ، وشجر كثيف اسمه من جروف ، ويسلّم للّه شعوب عند الأخدود العظيم ، وأرض جبال البركان ، وبلد سمّاه الفرس « بار » ويسالمه بلد الأربع ممالك ، وبعضهم لا يسالم ، ويشرق الدين من جديد على بلد بساحل يمشي مع بحر العرب ألف ميل ، وتؤمن باللّه الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، بلاد لا شواطئ لها ، عيون ، ترى من عيون يحيط بها يابس بلا ماء من كلّ الجهات عندهم ذبابة تصرع الناس كأنها أكذوبة ، وهي من جند اللّه يسلّطه على من يشاء كيف يشاء ، وتؤمن باللّه الواحد الأحد الفرد الصمد بلاد الأحجار الكريمة ، وبلاد قممها تجلس عليها الأسود ، وبلاد تجار العاج ، وبنين يسلمون للّه

--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 415 .